نظم المعهد الفلسطيني للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، ملتقىً أكاديميا متقدما حول القانون الدولي والفصل العنصري والمناصرة لفلسطين، وذلك بالتعاون مع المركز الأيرلندي لحقوق الإنسان بجامعة غالواي الأيرلندية، حيث عقد  الملتقى في العاصمة الأردنية عمان في الفترة من 2 إلى 3 سبتمبر 2025، بمشاركة نخبة من الأكاديميين المتخصصين في القانون الدولي وحقوق الإنسان من مختلف الجامعات الفلسطينية والأيرلندية.

وقد تضمن الملتقى الأكاديمي على مدار يومين سلسلة من ست ورش عمل تم فيها مناقشة أبرز التحديات القانونية والسياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية في إطار القانون الدولي. حيث وفي اليوم الأول، قدم البروفيسور شين دارسي من المركز الأيرلندي لحقوق الإنسان ورشة عمل حول التحديات المعاصرة في القانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بفلسطين، مسلطًا الضوء على أوجه القصور في آليات القانون الدولي والمؤسسات الدولية. تلتها ورشة أدارها البروفيسور جون رينولدز من جامعة ماينوث حول الفصل العنصري في القانون الدولي، حيث خلص النقاش إلى أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي تتجاوز الفصل العنصري لتشكل جزءًا من عملية إبادة ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني. أما الجلسة الثالثة، فقد أدارها الدكتور جوني عاصي من جامعة النجاح الوطنية والدكتور منير نسيبة من جامعة القدس، حيث جرى استعراض التطور التاريخي للوضع القانوني لفلسطينيي 1948، وتوضيح كيف ساهمت سياسات الاحتلال في "هندسة الوضع المدني" للفلسطينيين ضمن هرمية ممنهجة تؤدي إلى التهجير والاقتلاع المستمر.

وفي اليوم الثاني، ناقش الدكتور بيرس كلانسي من كلية ترينيتي والمركز الأيرلندي لحقوق الإنسان آليات المساءلة في القانون الدولي مع التركيز على المحكمة الجنائية الدولية وإشكالية الولاية القضائية، بينما أدار  البروفيسور معتز قفيشة ورشة تطرق فيها إلى العقبات التي تواجه الأكاديميين الفلسطينيين واقترح استراتيجيات لتعزيز حضورهم البحثي والقانوني. واختتم الملتقى بورشة مشتركة أدارها الدكتور بيرس كلانسي والأستاذة بيسان أبتلي، منسق مشروع تأسيس المعهد، حيث كانت هذه الورشة بمثابة مساحة حوارية مفتوحة حول مسارات المناصرة القانونية وتعزيز شبكات التعاون بين الأكاديميين الفلسطينيين والدوليين.

ويأتي هذا الملتقى في إطار الأنشطة التي ينفذها المعهد الفلسطيني للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ضمن مشروع تأسيس المعهد والممول من قبل الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الجاد، وبناء استراتيجيات لرفع قدرات الجيل الجديد من الطلبة الباحثين والممارسين القانونيين، وإيجاد منصات حوارية تفتح المجال أمام نقاش معمّق للقضايا القانونية والحقوقية المرتبطة بفلسطين.


عدد القراءات: 23