عقدت العيادة القانونية بكلية القانون والعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، يوم الثلاثاء الموافق 7 تشرين الأول 2025، ورشة قانونية توعوية بعنوان "الإطار القانوني لجريمة الاحتيال وانتحال صفة البنوك"، وذلك بالتعاون مع مركز النشاط النسوي في مخيم عسكر الجديد.

قدّمت الورشة المتطوعتان في العيادة القانونية الأستاذة لما الخطيب والأستاذة آمنة رمضان، حيث تم استعراض مفهوم جريمة الاحتيال وأشكالها، والوسائل التي يستخدمها مرتكبوها، ولا سيما انتحال صفة البنوك أو المؤسسات المالية عبر الاتصالات الهاتفية أو الرسائل الإلكترونية المزيفة، بهدف الاستيلاء على الأموال أو المعلومات المصرفية للأفراد. كما تم التطرق إلى أهداف مرتكبي هذه الجرائم وآليات التعامل معها في حال التعرض لها، بالإضافة إلى الطرق القانونية والوقائية التي تمكّن الأفراد من حماية أنفسهم ومواجهة محاولات الاحتيال المالي.

شهد اللقاء تفاعلاً مميزًا من المشاركات، اللواتي قدّمن تجارب واقعية مماثلة لما تم طرحه خلال الورشة، مما أسهم في إثراء النقاش وتبادل الخبرات العملية حول سبل الحماية القانونية والمجتمعية من هذه الجرائم. جاء هذا اللقاء ضمن جهود العيادة القانونية الرامية إلى تعزيز الوعي القانوني والمجتمعي، والتعريف بالمخاطر القانونية والاجتماعية المترتبة على الجرائم الإلكترونية والاحتيالية.

تأتي هذه الورشة ضمن إطار دعم أهداف التنمية المستدامة، حيث تسهم في تحقيق الهدف الأول (القضاء على الفقر) من خلال التوعية بسبل حماية الأفراد من الخسائر المالية الناتجة عن الاحتيال، كما تدعم الهدف الخامس (المساواة بين الجنسين) عبر تمكين النساء المشاركات بالمعرفة القانونية والوقائية، والهدف الثامن (العمل اللائق والنمو الاقتصادي) من خلال تعزيز الثقة بالمؤسسات المصرفية والتعامل الآمن معها. كما تسهم الورشة في تحقيق الهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية) من خلال تعزيز الوعي بسيادة القانون وحماية المواطنين من الجرائم المالية.

تُعد هذه الورشة جزءًا من سلسلة الأنشطة التوعوية التي تنفذها العيادة القانونية في جامعة النجاح الوطنية ضمن مشروع "تعزيز استدامة العيادة القانونية"، الممول من برنامج سواسية 3 والمنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF). وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز العدالة الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع الفلسطيني، بما يتماشى مع مبادئ التنمية المستدامة وتعزيز سيادة القانون في فلسطين.


عدد القراءات: 46