في إطار سعيها المستمر لتطوير مهارات طلبة العيادة القانونية وتعزيز قدراتهم العملية والتواصلية، نظّمت العيادة القانونية في كلية القانون والعلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية تدريبًا تخصصيًا بعنوان "مهارات العرض والتقديم في العمل القانوني"، يومي 3 و5 تشرين الثاني 2025، قدّمته الأستاذة ديما العاصي.
استهدف التدريب طلبة العيادة القانونية، وركّز على تنمية مهارات العرض والتقديم الفعّال، وصياغة الرسائل القانونية بأسلوب واضح ومقنع، وبناء الثقة بالنفس أثناء العرض أمام الجمهور. كما تناولت الجلسات محاور متقدمة حول إدارة لغة الجسد ونبرة الصوت، وتوظيف مهارات التواصل البصري، وتنظيم الأفكار القانونية بطريقة منطقية ومهنية، إلى جانب كيفية التعامل مع رهبة الجمهور وكسر الحواجز النفسية أثناء التقديم.
وتضمّن التدريب جلسات عملية تفاعلية، قدّم خلالها الطلبة عروضًا تطبيقية لقضايا قانونية متنوعة، أظهروا من خلالها قدرة متميزة على استخدام مهارات التواصل والعرض المكتسبة في توضيح المفاهيم القانونية، وتقديم الحجج بأسلوب مقنع يعكس ثقتهم وكفاءتهم. وأسهم التدريب في تعزيز قدرتهم على التحليل، والتنظيم، والتعبير القانوني السليم، وهي عناصر أساسية لتأهيلهم للممارسات القانونية المستقبلية.
كما تطرّق التدريب إلى أهمية المهارات الشخصية في العمل القانوني ودورها في تحقيق الحوكمة الرشيدة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، والتواصل الفعّال مع فئات المجتمع المختلفة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة القانون كأداة لتحقيق التنمية المستدامة. وقد شكّل هذا التدريب نموذجًا تطبيقيًا يعكس التزام العيادة القانونية بتوفير بيئة تعليمية قائمة على المشاركة، والتجريب العملي، والتعلّم من خلال الممارسة.
يأتي هذا النشاط ضمن رؤية العيادة القانونية الرامية إلى تمكين طلبتها بالمعرفة والمهارات العملية التي تعزز جاهزيتهم المهنية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها جامعة النجاح الوطنية، ولا سيما الهدف الرابع المعني بتوفير تعليم جيد وشامل يعزز مهارات التعلم مدى الحياة، والهدف السادس عشر الذي يركّز على دعم العدالة وسيادة القانون من خلال بناء قدرات قانونية فعالة ومؤسسات شفافة تسهم في تحقيق التنمية العادلة والمستدامة.
ويندرج هذا التدريب ضمن سلسلة من الأنشطة التدريبية والتوعوية التي تنفذها العيادة القانونية في إطار مشروع "تعزيز استدامة العيادة القانونية"، الممول من برنامج سواسية 3 والمنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، وذلك بهدف تمكين الطلبة من المساهمة بفاعلية في تحقيق العدالة والتنمية المستدامة من خلال الممارسات القانونية الرشيدة.
عدد القراءات: 71