نظّمت العيادة القانونية زيارة ميدانية لطلبة مساق حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي في كلية القانون والعلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية إلى دائرة النوع الاجتماعي في محافظة نابلس، بمشاركة طلبة المساق وبحضور فريق من متطوعي العيادة القانونية، وبإشراف أ. صفاء بلعاوي، مديرة العيادة القانونية والمحاضِرة في المساق، وذلك في إطار تعزيز التعليم القانوني التطبيقي وربط المعرفة النظرية بالممارسة العملية.


وخلال الزيارة، قدّمت أ. ساجدة الكايد، مديرة دائرة النوع الاجتماعي في المحافظة، و أ. ليالي سوالمة، مسؤولة ملف المرأة والطفولة في المحافظة، شرحًا وافيًا حول النظام الوطني للتحويل في فلسطين، باعتباره أحد الآليات الوطنية المعتمدة لضمان حماية ضحايا العنف، خاصة النساء والأطفال، من خلال التنسيق بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن تقديم خدمات قانونية، اجتماعية، نفسية، وصحية متكاملة. كما تناولت أهمية هذا النظام في تعزيز الوصول إلى العدالة وحماية الحقوق، انسجامًا مع الجهود الوطنية لتعزيز سيادة القانون والعدالة الاجتماعية.

والتطرق إلى قضايا النوع الاجتماعي في السياق الفلسطيني، موضحةً الأبعاد القانونية والاجتماعية المرتبطة بها، ودور المؤسسات الرسمية في التعامل مع هذه القضايا من منظور حقوقي وإنساني. وقد أكدت على أهمية رفع وعي الطلبة القانونيين بمفاهيم النوع الاجتماعي، لما لذلك من أثر مباشر على ممارستهم المستقبلية للمهنة وتعاملهم مع الفئات الهشة بوعي ومسؤولية.

وشهدت الزيارة نقاشًا تفاعليًا موسّعًا من قبل الطلبة، الذين طرحوا أسئلة متعلقة بتطبيق النظام الوطني للتحويل على أرض الواقع، والتحديات التي تواجه حماية الضحايا، ودور المحامي في مساندة قضايا المرأة والطفولة. وأسهم هذا الحوار في تعزيز قدرات الطلبة التحليلية وربط المفاهيم النظرية التي يتناولها المساق الأكاديمي بالواقع العملي للمؤسسات العاملة في قطاع الحماية والعدالة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تكامل المساقات الأكاديمية مع أنشطة العيادة القانونية، حيث تسعى العيادة إلى توفير مساحة تطبيقية للطلبة، وتعزيز فهمهم العملي لقضايا حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، وتمكينهم من التعرّف على مسارات الحماية الوطنية، بما يسهم في إعدادهم للقيام بدور مهني وإنساني فاعل في خدمة المجتمع، خاصة الفئات الضعيفة والمهمشة.

كما ينسجم هذا النشاط مع التزام العيادة القانونية وجامعة النجاح الوطنية بدعم أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد، والهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين، والهدف السادس عشر المتعلق بالعدالة وسيادة القانون. وتسهم هذه الزيارة في إعداد طلبة قادرين على التعامل مع قضايا النوع الاجتماعي بحساسية قانونية ومهنية، وتعزيز دورهم المستقبلي في دعم حقوق الإنسان والتنمية المستدامة في المجتمع الفلسطيني.

ويُدرج هذا النشاط ضمن سلسلة الأنشطة الأكاديمية والميدانية التي تنفذها العيادة القانونية في كلية القانون والعلوم السياسية، في إطار سعيها إلى ربط المساقات الدراسية بالواقع العملي، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الرسمية، وتمكين الطلبة من الإسهام الفاعل في ترسيخ العدالة وحماية حقوق الإنسان.


عدد القراءات: 46