نظمت كلية القانون في الجامعة ندوة بعنوان "مقترح إلغاء حبس المدين بين مؤيد ومعارض"، ‏للنظر في عقوبة حبس المدين، والعمل على إيجاد حلول منطقية تتوافق مع الوضع القانوني ‏والسياسي الراهن، تحت مظلة علمية للوقوف على تداعياته وآثاره القانونية، بحضور أصحاب ‏الفكر والاختصاص؛ نظراً لما يشكله هذا الموضوع من جدل واسع في مختلف الأوساط ‏القضائية.‏


01.jpg

 

وافتتح الدكتور نعيم سلامة، عميد كلية القانون في الجامعة، الندوة مشيداً بأهمية تسليط الضوء ‏على المستجدات القانونية فلسطينياً، في محاولة للخروج بآراء وتوصيات تتوافق مع الواقع ‏الاقتصادي والإجتماعي، وإيجاد البدائل لتجنب المخاطر التي قد تنجم عن تطبيق هذا القرار.‏

بدوره أشار الدكتور عمار الدويك، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وخبير القانون ‏والسياسات العامة، إلى أن طرح هذا الموضوع الجدلي يأتي انطلاقاً من المسؤولية القانونية ‏والمجتمعية في تقديم الحلول المتوائمة مع التشريعات والقوانين الدولية، وضرورة استمرارية ‏الحوارات بهذا الشأن بين قطاعات المصارف، وسلطة النقد، والتجار وعدم اقتصارها على ‏أوساط القانونيين، خاصة في تزايد أعداد المتخلفين عن سداد الإلتزامات المالية والبالغ عددهم ‏ما يقارب 1200 شخص محتجزين لدى جهاز الشرطة الفلسطينية؛ لعجزهم عن سداد الديون، ‏منهم 150 سيدة، و60% منهم من هو محتجز للمرة الثانية أو الثالثة على التوالي، مما يدل ‏دلالة واضحة على عدم جدوى عقوبة الحبس للمتخلفين عن السداد.‏

 

02.jpg

 

وعن تفاصيل المقترح، تحدث الأستاذ يوسف عبد الصمد، المستشار القانوني لوزارة العدل، ‏ومقرر لجنة مواءمة التشريعات الفلسطينية للاتفاقيات التي انضمت إليها فلسطين، بأن المقترح ‏يشمل المدينين المتعسرين وليس الممتنعين أو المقتدرين، مؤكداً أن هذا القرار سيشمل بدائل ‏تحفظ حقوق الدائنين.‏

وأوضح الأستاذ يزيد مخلوف، نائب نقيب المحامين، موقف النقابة من مقترح إلغاء عقوبة ‏الحبس، معبراً عن المخاطر الناجمة عن تطبيق هذا القرار، المتمثلة في تهديد الأمن ‏المجتمعي، وتشجيع الفلتان الأمني، نظراً لما يشكله الاحتلال من قوة مانعة لإيجاد بدائل ‏تحمي حقوق الدائنين، وضعف القضاء الفلسطيني وصعوبة التمييز بين الدائن المعسر ‏والممتنع عن السداد، مطالباً بأن تكون هناك حلولا مبنية على واقع فلسطيني معاش، ودراسة ‏معمقة بمشاركة كافة الأطراف المعنية.‏

هذا وحضر الندوة ممثلون عن مختلف مؤسسات المجتمع المدني، كجهاز الشرطة الفلسطينية، ‏وغرفة التجارة والصناعة، وهيئة القضاء، وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية من كلية القانون، ‏وعدد من الطلبة والمهتمين.‏

 

03.jpg

عدد القراءات: 88