عقدت كلية القانون والعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، يوم الاثنين الموافق 30/12/2025، طاولة مستديرة مع المركز الفلسطيني لاستقلال القضاة والمحاماة «مساواة»، لمناقشة آليات تطوير تدريس مدونات السلوك المهني في كليات القانون.


وشارك في اللقاء عن مركز «مساواة» كل من الأستاذ إبراهيم البرغوثي، المحامي ومسؤول الشؤون السياساتية والقانونية في المركز، والأستاذة منار المصري، والأستاذة رنين أبو زيد، والأستاذة رشا الخضور، فيما حضر عن كلية القانون والعلوم السياسية عدد من أعضاء الهيئة التدريسية، إلى جانب عميدة الكلية الدكتورة نور عدس.

وتركزت مداخلات المشاركين على أهمية قواعد السلوك المهني للمهن القانونية، باعتبارها إطاراُ مهنياُ وأخلاقياُ ناظماُ لممارسة المهنة، مؤكدين ضرورة الانتقال من التركيز النظري إلى التطبيق العملي الفعلي لهذه القواعد، لما لذلك من أثر مباشر على تحقيق العدالة وتعزيز ثقة المجتمع بالمهن القانونية.

كما ناقش الحضور الدور المحوري الذي تضطلع به كليات القانون في ترسيخ السلوكيات المهنية منذ المرحلة الجامعية، من خلال تطوير المناهج التعليمية، وإدماج أخلاقيات المهنة ضمن المساقات الأكاديمية، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، بما يضمن إعداد طلبة القانون مهنيًا وأخلاقيًا قبل دخولهم سوق العمل.

وأشار أعضاء هيئة التدريس إلى وجود مساق اختياري بعنوان «أخلاقيات المهنة» في كلية القانون والعلوم السياسية، إضافة إلى تناول قواعد السلوك المهني ضمن بعض المساقات الأساسية، مؤكدين أهمية تطوير هذا الجانب بما يواكب متطلبات الواقع العملي.

من جانبها، شددت الدكتورة نور عدس، عميدة كلية القانون والعلوم السياسية، على الأهمية البالغة لموضوع السلوكيات المهنية، مؤكدة التزام الكلية بدورها الأكاديمي والمجتمعي في تعزيز القيم المهنية والأخلاقية لدى الطلبة، ومشيدة بأهمية الشراكة مع المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال.

كما جرى التأكيد على الدور الحيوي للعيادات القانونية في تدريب الطلبة على الممارسة المهنية السليمة، وتعزيز التزامهم بقواعد السلوك المهني، وربطهم بواقع مهنة المحاماة قبل التخرج.

وفي ختام اللقاء، أوصى المشاركون بضرورة تطوير مدوّنة سلوك مكتوبة لطلبة كلية القانون، وتنظيم لقاءات وحوارات مشتركة تجمع كليات القانون ونقابة المحامين ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف توحيد الفهم حول أخلاقيات المهنة وآليات تطبيقها. كما أوصوا بعقد لقاءات حوارية مع طلبة السنتين الثالثة والرابعة، وتنظيم أنشطة تفاعلية لا منهجية تتناول مدونات السلوك المهني، بما يسهم في ترسيخ القيم المهنية والارتقاء بجودة الممارسة القانونية.

وأكد الحضور في ختام اللقاء أن تعزيز السلوك المهني للمحامي يشكل مساراً طويل الأمد يتطلب تكامل الجهود بين مختلف مكونات المنظومة القانونية، بما يسهم في بناء ثقافة قانونية قائمة على القيم والأخلاقيات المهنية.


عدد القراءات: 34