في إطار انطلاق أنشطتها التدريبية، نظّمت حاضنة النجاح القانونية، التابعة للعيادة القانونية في كلية القانون والعلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، أول تدريب قانوني متخصص للمحامين والمحاميات المنتسبين للحاضنة، بعنوان "قانون التأمين من الناحية العملية"، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء الموافقين 13–14/1/2026، في مقر حاضنة النجاح القانونية.


ويأتي هذا التدريب كأول محطة تدريبية ضمن البرنامج المهني القانوني التطبيقي للحاضنة، الهادف إلى دعم المحامين والمحاميات المزاولين حديثًا، وتعزيز مهاراتهم العملية، وربط المعرفة القانونية النظرية بالتطبيق العملي في ميدان الممارسة القانونية وسوق العمل.

وقدّم التدريب الأستاذ المحامي عصام عطا شحروري، حيث تناول الإطار القانوني لقانون التأمين رقم (20) لسنة 2005 من منظور عملي، مع التركيز على قضايا حوادث الطرق، والمسؤولية عن التعويض، ودور شركات التأمين والصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق، إضافة إلى آليات احتساب التعويضات، والدفعات المستعجلة، والتقادم، وذلك من خلال أمثلة تطبيقية ونقاشات قانونية تفاعلية عكست واقع العمل القانوني اليومي.

وشهد التدريب تفاعلًا لافتًا من المشاركين والمشاركات، الذين ناقشوا تحديات عملية يواجهونها في القضايا التأمينية، وأسهموا في إثراء الحوار القانوني، بما عزز من فهمهم التطبيقي لأحكام قانون التأمين وآليات استخدامه في الترافع والدفاع عن الحقوق.

وأكدت إدارة حاضنة النجاح القانونية أن هذا التدريب يشكّل انطلاقة لسلسلة من التدريبات القانونية المتخصصة التي ستقدّمها الحاضنة خلال الفترة المقبلة، ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى إعداد محامين ومحاميات يمتلكون كفاءة مهنية عالية، وقدرة على التعامل مع القضايا القانونية المعاصرة بمهنية ومسؤولية اجتماعية، بما يسهم في تعزيز الوصول إلى العدالة وخدمة المجتمع.

وتنسجم أنشطة حاضنة النجاح القانونية مع أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها جامعة النجاح الوطنية، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد، والهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين، والهدف السادس عشر المتعلق بالعدل وسيادة القانون، من خلال تمكين المحامين والمحاميات وبناء قدراتهم المهنية بما يخدم المجتمع الفلسطيني ويعزز منظومة العدالة فيه.

ويأتي هذا النشاط ضمن مشروع "تعزيز استدامة العيادة القانونية"، المنفذ بالشراكة مع برنامج سواسية 3، البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتطوير التعليم القانوني التطبيقي وتعزيز سيادة القانون في فلسطين.


عدد القراءات: 11