في إطار المتابعة المستمرة لتنفيذ مشروع "تعزيز استدامة العيادة القانونية"، استقبلت العيادة القانونية في كلية القانون والعلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، يوم الثلاثاء الموافق 7/7/2026، السيد فريد روني، خبير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وفريق برنامج سواسية 3، في زيارة ميدانية لمتابعة مسار حاضنة النجاح القانونية التابعة للعيادة، والاطلاع عن قرب على تجربة المحامين والمحاميات المشاركين فيها.


حضر اللقاء الدكتورة نور عدس، عميدة كلية القانون والعلوم السياسية، والدكتور نعيم سلامة، مدير المشروع ومساعد نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، والأستاذة صفاء بلعاوي، مديرة العيادة القانونية، إلى جانب طاقم العيادة القانونية، والمحامين والمحاميات المشاركين في الدفعة الأولى من حاضنة النجاح القانونية.

وشكّل اللقاء محطة لاستعراض مسار الحاضنة بشكل شامل، بدءًا من لقاء الترحيب الأول بالمشاركين مطلع العام، مرورًا بالتدريبات التخصصية التي غطّت القانون العقاري والملكية الفكرية وقانون الشركات، وصولًا إلى الزيارات الميدانية والحملات التوعوية والاستشارات القانونية التي قدّمها المشاركون للمجتمع المحلي.

وفي مساحة مفتوحة خُصّصت لهذا الغرض، شارك المحامون والمحاميات تجربتهم الشخصية والمهنية ضمن الحاضنة، متحدّثين عن مدى استفادتهم من التدريبات التخصصية والأنشطة الميدانية والحملات التوعوية التي نفّذوها، وما أضافته هذه المرحلة من نضج مهني وثقة بالنفس مكّنتهم من التعامل مع قضايا واقعية والتفاعل المباشر مع المجتمع المحلي ومؤسسات العدالة.

وفي كلمتها، رحّبت الدكتورة نور عدس بالضيوف، معربةً عن الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية مع برنامج "سواسية 3" والجهات الدولية الداعمة له، وأشارت إلى أن حاضنة النجاح القانونية تجسد رؤية الكلية في تأهيل المحامين والمحاميات الشباب وتعزيز مهاراتهم القانونية والعملية بما يواكب متطلبات سوق العمل. وأكدت أن أثر الحاضنة يتجاوز تطوير الكفاءات القانونية ليشمل خدمة المجتمع، عبر تعزيز سيادة القانون، وتقديم التوعية والاستشارات القانونية، ودعم الوصول إلى العدالة، مشددةً على أن نجاح النسخة الأولى يعكس أهمية الاستثمار في الكفاءات القانونية الشابة.

من جانبه، أشار الدكتور نعيم سلامة إلى أن هذه الزيارة تعكس التزام الجامعة المستمر بمتابعة أثر المشروع ميدانيًا وليس فقط على مستوى التقارير، مضيفًا: "ما نراه اليوم من نضج مهني وثقة لدى المشاركين هو أفضل دليل على أن فكرة الحاضنة أثبتت جدواها منذ يومها الأول."

بدورها، عبّرت الأستاذة صفاء بلعاوي عن اعتزازها بالمسافة التي قطعها المشاركون منذ انضمامهم للحاضنة، قائلة: "تابعنا هؤلاء المحامين والمحاميات خطوة بخطوة منذ لقاء الترحيب الأول، واليوم نراهم أكثر ثقة وجاهزية لممارسة المهنة بمسؤولية ومهنية."

أما السيد فريد روني، فقد أثنى على المستوى المهني للمشاركين والتزامهم طوال فترة التدريب، مشجّعًا إياهم على مواصلة هذا المسار، وقال: "ما لمسته اليوم من التزام وحضور مهني لدى المحامين والمحاميات المشاركين يعكس نجاح هذا النموذج، ونتطلع لاستمراريته وتوسّعه في المراحل القادمة."

وتأتي هذه الزيارة استمرارًا لمسار متابعة أُطلق منذ لقاء الترحيب الأول بالمشاركين مطلع العام، والذي أكدت خلاله إدارة العيادة أن الحاضنة تشكّل مساحة مهنية متكاملة تجمع بين التدريب القانوني التطبيقي وبناء القدرات والإرشاد المهني.

وتتقاطع هذه الزيارة مع أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها جامعة النجاح الوطنية، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد من خلال متابعة أثر التعليم القانوني التطبيقي، والهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين عبر دعم مشاركة المحاميات وتمكينهن مهنيًا، والهدف السادس عشر المتعلق بالعدالة وسيادة القانون من خلال تعزيز الوصول إلى العدالة وبناء مؤسسات قانونية فاعلة.

ويُعد هذا اللقاء جزءًا من الجهود المستمرة لمتابعة مشروع "تعزيز استدامة العيادة القانونية"، المنفذ بالشراكة مع برنامج سواسية 3، البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة  (UNICEF).


عدد القراءات: 26