نظمت كلية القانون في جامعة النجاح الوطنية وبالشراكة مع النيابة العامة والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين يوم الخميس الموافق 1/12/2022 يوماً دراسياً حول الحرمان من الحرية في نظام عدالة الأحداث بين الواقع والقانون، وذلك ضمن رؤية الكلية بالعمل نحو تعزيز نظام حماية الأطفال في فلسطين.


وحضر اليوم الدراسي ممثلون من مختلف مؤسسات المجتمع، كجهاز الشرطة الفلسطينية، ووحدة الأسرة والطفولة في وزارة التنمية الاجتماعية في محافظة نابلس، والشبكة الأكاديمية الطلابية للجامعات الفلسطينية وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية من كلية القانون، وعدد من الطلبة والمهتمين.

افتتح د. نعيم سلامة، عميد كلية القانون اليوم الدراسي مشيداً بأهمية عقد الأنشطة اللامنهجية التي تهدف إلى إثراء الطلبة بمهارات إضافية من شأنها تطوير قدراتهم. وأكد مدى ترابط هذا اليوم الدراسي مع الواقع الفلسطيني، مضيفاً "إن مسلسل الجرائم ما زال مستمر اتجاه الأطفال فهناك أطفال أسرى، وجرحى، وأطفال تعرضو للإعاقة بفعل الاحتلال، ولا نستطيع فصل العنف ضد المرأة عن حقوق الأطفال، لأن ذلك يؤثر على الأسرة والأطفال". وأشار د. سلامة إلى وجود القوانين والتشريعات الخاصة بحماية الأحداث والأطفال، مؤكداً ضرورة العمل التعاوني بين طلبة القانون والكادر التدريسي والباحثين القانونيين لرفع توصيات من خلال هذا اليوم الدراسي لتعزيز حماية الأطفال كي يكون هناك بيئة آمنة يُكفل بها للطفل حمايته وحريته.

وفي كلمة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أكدت د. علياء العسالي على الدور الكبير لوجود الحركة فهي جزء من ائتلاف دولي له صفة استشارية، مشيرة بأن فرع الحركة في فلسطين له خصوصيتة نتيجة وجود الاحتلال وجرائمه التي تحتم وجود مؤسسات دولية، ومحلية، وأجهزة أمنية فاعلة؛ نظراً لما تتعرض له الطفولة من أبشع أنواع العدوان، لذلك تقوم الحركة برصد هذه الانتهاكات وإيصال صوتها للعالم.

وتكون اليوم الدراسي من جلستين، تناولت الجلسة الأولى موضوع (واقع أماكن الاحتجاز الخاصة بالأطفال في خلاف مع القانون)، والتي أدارها د. مؤيد حطاب، عضو هيئة التدريس في كلية القانون، ومنسق برنامج الدكتوراه في القانون بالكلية. وتحدث فيها السيدة عريب الدبس – مدير عام الأسرة والطفولة في محافظة نابلس، وطلاب الشبكة الأكاديمية، حيث تم استعراض نتائج تحليل المقابلات مع مدراء مراكز الاحتجاز، والحديث عن خطة وزارة التنمية لتطوير واقع أماكن الاحتجاز الخاصة بالأطفال، وآلية التعامل مع الانتهاكات في مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز الشرطة الفلسطينية.

وتحدث في الجلسة الثانية التي تمحورت حول موضوع (مدى تفعيل بدائل الاحتجاز في قضايا الأحداث) سعادة أ. ثائر خليل، رئيس نيابة الأحداث، والسيد صلاح أبو السعود من الحركة العالمية، والمحامية سوسن صلاحات، الخبيرة الإقليمية لعدالة الأطفال في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال. وأدار الجلسة أ. صفاء بلعاوي، مديرة العيادة القانونية في الجامعة، وتم التحدث فيها عن دور نيابة الأحداث في الرقابة على أماكن احتجاز الأحداث وأهمية الوساطة في تقليل أعداد الأطفال المحتجزين، ودور قاضي الأحداث في الرقابة على أماكن احتجاز الأحداث، وأهمية التحويل إلى برامج بديلة للاحتجاز. وتقديم ملخص عن واقع أماكن الاحتجاز الخاصة بالأحداث – نتائج الزيارات الدورية لمحامي الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال. وقد تميزت في عرافة وتقديم فقرات اليوم الدراسي طالبة كلية القانون لانا بداح عضو الشبكة الطلابية الأكاديمية لعدالة الأحداث.


عدد القراءات: 127