في إطار تنفيذ المبادرات الطلابية التابعة لليوم العلمي لحقوق الإنسان، نظمت كلية القانون في جامعة النجاح الوطنية بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ندوة بعنوان "المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية (رياديات من بلدي)"، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 21-3-2023 في مدرج كلية القانون في جامعة النجاح الوطنية.


واستضاف اللقاء د. دلال سلامة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأ. سمر هواش، مديرة برنامج المشاركة السياسية في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، وممثلي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وهم: أ. علاء نزال، وأ. رنى كلبونة، وأ. نادية أبو دياب، بحضور د. نعيم سلامة، عميد كلية القانون، وطاقم الهيئة التدريسية والإدارية في الجامعة وعدد من طلبة كلية القانون.

وناقشت الندوة تجارب رائدات من نساء المجتمع في الحياة السياسية، وسلطت الضوء على التنظيم القانوني للمشاركة السياسية للمرأة والمقاربة الاجتماعية والثقافية حول الحقوق السياسية للمرأة.
وافتتح اللقاء د. سلامة، ورحب بالحضور كافة، وأشار إلى أن هذه الندوة هي مبادرة طلابية من تنظيم وإدارة طالبات في كلية القانون في جامعة النجاح، وأكد دعم كلية القانون لأي مبادرات طلابية وأفكار ريادية يقدمها الطلبة في الكلية، وأضاف: "سيكون هذا النقاش للطلبة هو نقطة تحول بالنسبة لهم في تفكيرهم للمستقبل والواقع الحالي الذي يعيشونه".

بدورها وجهت أ. كلبونة شكرها وتقديرها لجامعة النجاح الوطنية على إنجازاتها وجهودها في الارتقاء بطلبة الجامعة، وأشارت إلى أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تقدم خدماتها في كافة قطاعات الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن طاقم يضم العديد من الباحثين الميدانيين والقانونيين للعمل على متابعة ورصد الانتهاكات في كافة المجالات. 

من جهتها أكدت د. سلامة ضرورة وجود المرأة في المناصب السياسية في الدولة كالمجلس التشريعي واللجنة المركزية، ومدى تأثيرها على تغيير الواقع الفلسطيني، وأضافت "معركتنا مع الاحتلال عنوانها الصمود والثبات على الأرض، وهي ليست جولة واحدة وإنما هي فعل ونضال متراكم قائم على التمسك بحقوقنا الوطنية والتصدي للاحتلال وتفكيك روايته الصهيونية، وهذا يتطلب فاعلية لدور الشعب الفلسطيني جميعاً دون استثناء ووحدته، وتوحيد الجهود لاستنهاض الوعي الوطني والقومي والإنساني والعالمي بحقيقة الاحتلال".

وتابعت أ. سلامة حديثها مشيرة للآفاق وفرص العمل الكثيرة للمشاركة السياسية، والتي يواجهها بعض التحديات، وأن المشاركة السياسية ليست حكراً على من هم في قيادة الأحزاب، إضافة إلى أهمية عملية التواصل مع المجتمع من أجل المقدرة على التعبير عن آمالهم وتطلعاتهم.

ومن جهة أخرى ناقشت أ. هواش الالتزامات الواقعة على المرأة عند توليها منصب في مؤسسات المجتمع المدني والصعوبات التي تواجهها في إدارتها، وركزت على أهمية منظومة حقوق الإنسان للذكور والإناث التي لا تتجزأ، فالمرأة الفلسطينية تواجه ضغوطات سياسية من الاحتلال وضغوطات اجتماعية في مختلف مجالات الحياة، إضافة إلى محدودية دور النساء في المشاركة السياسية فنسبة النساء في الهيئات المحلية والمجالس البلدية والقروية تشكل 20% نتيجة للقانون الذي ألزم بهذه النسبة وبالتالي وجود النساء في مجالس صنع القرار يعتبر ضعيف. 

و شاركت أ. أبو دياب قصة نجاحها وتجرتها في الحد من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في فلسطين من خلال عملها في مهمة البحث الميداني في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من أكثر من خمسة عشر عاماً.

وياتي تنظيم هذه الندوة بالتزامن مع يوم المرأة العالمي ويوم الأم واحتفاءً بالمرأة الفلسطينية ألا وهي المرأة الأعظم في تاريخ الإنسانية.


عدد القراءات: 49