في إطار تعزيز التعليم القانوني التطبيقي وتنمية المهارات العملية لطلبة القانون، نظّمت العيادة القانونية في كلية القانون والعلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، يوم الثلاثاء الموافق 12/5/2026، محكمة صورية عمالية قدّمها طلبة كلية القانون والعلوم السياسية، تحت إشراف وتدريب الأستاذ رشدي أبو حمد.
وجاءت المحكمة الصورية تحت عنوان: "قضية عمالية: قراءة قانونية وحقوقية من منظور حقوق الإنسان في بيئة العمل"، بهدف تسليط الضوء على التفاعل الحيوي بين قانون العمل، ومعايير حقوق الإنسان، ضمن رؤية قانونية وحقوقية معمقة.
وشكّلت المحكمة تجربة تعليمية تطبيقية هدفت إلى محاكاة إجراءات المحاكم في القضايا العمالية، وتمكين الطلبة من توظيف المعارف القانونية النظرية ضمن بيئة تحاكي الواقع القضائي. وقد جسّد الطلبة أدوار القضاة والمحامين والخصوم والشهود، بما عكس مستوى متقدمًا من مهارات الترافع والتحليل القانوني وإدارة القضايا.
وتناولت المحكمة أبعادًا قانونية وحقوقية متصلة بحقوق العمال، وبيئة العمل العادلة، والحماية القانونية للعامل، والتزامات أصحاب العمل وفق التشريعات الفلسطينية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، إضافة إلى إبراز أهمية دمج مبادئ حقوق الإنسان في الممارسة القانونية والقضائية.
وسبق تنفيذ المحكمة الصورية سلسلة من التدريبات والتحضيرات العملية المكثفة بإشراف الأستاذ رشدي أبو حمد، ركّزت على إعداد اللوائح القانونية، وأصول الترافع، والإلقاء القانوني، والإجراءات القضائية، والتحليل القانوني للقضايا، بما ساهم في تعزيز قدرة الطلبة على الربط بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي.
وأكدت الأستاذة صفاء بلعاوي، مديرة العيادة القانونية، أن المحكمة الصورية تُعد من أبرز أدوات التعليم القانوني العملي، لما توفره من فرصة حقيقية للطلبة لتطوير مهاراتهم المهنية وتعزيز فهمهم للعلاقة بين قانون العمل وحقوق الإنسان والوصول إلى العدالة، مثمنةً جهود الطلبة والتدريب العملي الذي سبق انعقاد المحكمة.
وتنسجم هذه الفعالية مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد من خلال تعزيز التعلم التطبيقي والتفاعلي، والهدف الثامن المتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي عبر نشر الوعي بالحقوق العمالية، والهدف السادس عشر الذي يركّز على تعزيز العدالة وسيادة القانون وبناء مؤسسات قوية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة الأنشطة التي تنفذها العيادة القانونية في إطار مشروع "تعزيز استدامة العيادة القانونية"، الممول من برنامج سواسية 3، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) .
عدد القراءات: 5