عقدت كلية القانون والعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، يوم الإثنين الموافق 3/8/2026، لقاءً توعوياً لطلبة مساق القانون والتنمية المستدامة، بالتعاون مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية، لمناقشة حرية الرأي والتعبير في ضوء المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعلاقتها بأهداف التنمية المستدامة ضمن أجندة الأمم المتحدة 2030.


وافتتحت اللقاء الدكتورة ديانا فاعور، مدرسة مساق القانون والتنمية المستدامة، مؤكدة أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والنقاش حول الحق في حرية الرأي والتعبير، والتعريف بالمعايير الدولية الناظمة لهذا الحق وحدوده، ومدى انسجامه مع أهداف التنمية المستدامة. كما أشارت إلى أهمية ربط الجانب النظري الذي يتلقاه الطلبة داخل قاعات الدراسة بالتطبيق العملي، بما يسهم في تعزيز وعيهم القانوني والحقوقي وتمكينهم من فهم القضايا المجتمعية من منظور قانوني وحقوقي متكامل.

وقدم اللقاء الأستاذ علاء بدارنة، المستشار القانوني والناشط الحقوقي في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية، بمشاركة طاقم من الجمعية، وبحضور طلبة مساق القانون والتنمية المستدامة ومدرسة المساق الدكتورة ديانا فاعور.

وتناول اللقاء مفهوم حرية الرأي والتعبير وأهميته باعتباره أحد الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، إلى جانب بحث آليات ممارسة هذا الحق وتنفيذه بصورة مسؤولة، والحدود والقيود التي يمكن أن ترد عليه وفقاً للمعايير القانونية الدولية. كما شهد اللقاء نقاشاً تفاعلياً بين مقدم اللقاء والطلبة، تناول طبيعة القيود التي يمكن أن تفرض على حرية التعبير، والعوائق التي قد تواجه الأفراد في ممارسة هذا الحق والمطالبة به، إضافة إلى مناقشة كيفية ممارسة الحق في التعبير عن الرأي، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم، وتجنب التشهير أو المساس بالسمعة والحقوق والحريات العامة. وركز النقاش كذلك على العلاقة بين حرية الرأي والتعبير وأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما ما يرتبط ببناء مجتمعات أكثر عدلاً وشمولاً، وتعزيز المشاركة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، باعتبار أن حماية الحريات والحقوق الأساسية تشكل ركيزة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مشاركة الأفراد في الشأن العام.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص كلية القانون والعلوم السياسية على تعزيز التعليم القانوني التطبيقي، وإتاحة مساحات للحوار والتفاعل بين الطلبة والمختصين والممارسين في المجال القانوني والحقوقي، بما يساهم في بناء جيل من الطلبة القادرين على الربط بين المعرفة القانونية والتحديات الواقعية، وفهم دور القانون في حماية الحقوق والحريات وتعزيز التنمية المستدامة. وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة التوعوية والتفاعلية التي تفتح المجال أمام الطلبة لطرح الأسئلة ومناقشة القضايا الحقوقية المعاصرة، وتعزز لديهم ثقافة الحوار واحترام الاختلاف والمشاركة المجتمعية.


عدد القراءات: 55