توضيح مختصر للاجراءات المتبعة في حال رفع طلب امام محكمة الجنائية الدولية وفق نظام روما الاساسي
اولا: الاحالة
يجب الاحالة الى المحكمة باحد الطرق الثلاث: عن طريق مجلس الامن، عن طريق الدولة الطرف- عضو في نظام رما- او عن طريق المدعي العام من تلقاء نفسه. 
ولكون فلسطين عضو طرف فد قامت فلسطين بتاريخ 22/5/2008 بإحالة الى المدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية، بخصوص الحالة في فلسطين منذ 13 حزيران/يونيه 2014 الى تاريخ غير محدد لانتهاء الإحالة بطلب '' من المدعية العامة إجراء تحقيق، وفقا للاختصاص الزمني للمحكمة، في الجرائم المرتكبة في الماضي والحاضر والتي ستُرتكب في المستقبل، في جميع أنحاء إقليم دولة فلسطين''. 
وكانت فلسطين قامت بتقديم الاحلالة عملا بالمادتين 13 (أ) و14 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية . حيث يمكن الاحالة وفق للمادة 13 اذا كانت المحيل دولة عضو في النظام. والمادة 14 والتي تنص: 
"1- يجوز لدولة طرف أن تحيل إلى المدعي العام أية حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة قد ارتكبت وأن تطلب إلى المدعي العام التحقيق في الحالة بغرض البت فيما إذا كان يتعين توجيه الاتهام لشخص معين أو أكثر بارتكاب تلك الجرائم. 2- تحدد الحالة , قدر المستطاع , الظروف ذات الصلة وتكون مشفوعة بما هو في متناول الدولة المحيلة من مستندات مؤيدة." 
ثانيا: مباشرة التحقيق الاولي: 
بعد تلقي المدعية العامة الاحالة من دولة فلسطين، فان عليها ان تقوم وقبل التحقيق الاولي بمراعات المادة 53 والتي تنص على ان المدعية العامة يجب أن تأخذ مسائل الاختصاص والمقبولية ومصالح العدالة بعين الاعتبار عند اتخاذ قارا البدء بالتحقيق الاولي. 
حيث نصت المادة على انه: " يشرع المدعي العام في التحقيق, بعد تقييم المعلومات المتاحة له, ما لم يقرر عدم وجود أساس معقول لمباشرة إجراء بموجب هذا النظام الأساسي ولدى اتخاذ قرار الشروع في التحقيق, ينظر المدعي العام في:-
أ ) ما إذا كانت المعلومات المتاحة للمدعي العام توفر أساساً معقولاً للاعتقاد بأن جريمة تدخل في اختصاص المحكمة قد ارتكبت أو يجري ارتكابها.
ب‌) ما إذا كانت القضية مقبولة أو يمكن أن تكون مقبولة بموجب المادة 17.
ج ) ما إذا كان يرى، آخذاً في اعتباره خطورة الجريمة ومصالح المجني عليهم, أن هناك مع ذلك أسباباً جوهرية تدعو للاعتقاد بأن إجراء تحقيق لن يخدم مصالح العدالة..."
ولحسن الحظ فان اجراء التحقيق الاولي قد بدأ من فبل المدعية العامة منذ تاريخ 16/1/2015 واكدت المدعية العامة سابقا انا الدراسة الأولية للتأكد من استيفاء معايير الشروع في التحقيق "قد أحرزت هذه الدراسة الأولية تقدما كبيرا وستواصل اتباع مسارها الطبيعي، مسترشدة بدقة بمتطلبات نظام روما الأساسي".
ثالثا: التحقيق الرسمي 
بعد نظر المدعية العامة في المعايير السابقة فانها تستطيع بعدها ان تقرر إجراء تحقيق وفقا للمعايير الواردة في النظام الأساسي، ودون الحاجة لاخذ الإذن من الدائرة التمهيدية للمحكمة من أجل الشروع في التحقيق. 
ووفقا للمادة 18 من النظام فان المدعية العامة اذا احيل لها شان من دولة طرف، فعندها : "يقوم المدعي العام بإشعار جميع الدول الأطراف والدول التي يرى في ضوء المعلومات المتاحة أن من عادتها أن تمارس ولايتها على الجرائم موضع النظر , وللمدعي العام أن يشعر هذه الدول على أساس سري , ويجوز له أن يحد من نطاق المعلومات التي تقدم إلى الدول إذا رأى ذلك لازماً لحماية الأشخاص أو لمنع إتلاف الأدلة أو لمنع فرار الأشخاص"
الا انه يمكن للدولة المخاصمة في غضون شهر واحد من تلقي ذلك الإشعار، , للدولة أن تبلغ المحكمة بأنها تجري أو بأنها أجرت تحقيقاً مع رعاياها أو مع غيرهم في حدود ولايتها القضائية فيما يتعلق بالأفعال الجنائية التي قد تشكل جرائم من تلك المشار إليها في المادة 5 وتكون متصلة بالمعلومات المقدمة في الإشعار الموجه إلى الدول وبناءً على طلب تلك الدولة , يتنازل المدعي العام لها عن التحقيق مع هؤلاء الأشخاص ما لم تقرر الدائرة التمهيدية الإذن بالتحقيق بناءً على طلب المدعي العام.
وبعد التاكد من وجود معلومات بان هناك احتمالية واضحة لقيام شخص او اشخاص بجرائم مخالفة لنظام روما فانه يمكن عندها تقديم طلب اعتقال او حضور للمحكمة. 
رابعا: المحاكمة 
بعد جميع ما سبق تبدأ المحاكمة الاولية ثم العامة. 

المصدر: هنا

 


عدد القراءات: 15