عقدت كلية القانون والعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، يوم الأربعاء الموافق 6/5/2026، لقاءً حوارياً بالتعاون مع المركز الفلسطيني لاستقلال القضاة والمحاماة "مساواة"، لمناقشة أهمية مدونات السلوك المهني في التعليم القانوني والممارسة العملية، ودورها في تعزيز جودة العدالة وترسيخ أخلاقيات المهن القانونية.
وافتتح اللقاء الدكتور أمجد حسان، رئيس قسم القانون في الكلية، مؤكداً أهمية ترسيخ مفاهيم السلوك المهني لدى طلبة القانون منذ المرحلة الأكاديمية، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد كوادر قانونية تمتلك الكفاءة المهنية والوعي الأخلاقي والمسؤولية المجتمعية.
وقدم اللقاء الأستاذ إبراهيم البرغوثي، المحامي ومسؤول الشؤون السياساتية والقانونية في مركز مساواة، وبمشاركة طاقم من المركز وطلبة مساق أخلاقيات المهن الحقوقية وطلبة مساق العيادة القانونية ومديرة العيادة القانونية الاستاذة صفاء بلعاوي.
وتناول اللقاء أهمية قواعد السلوك المهني للمهن القانونية، وأثر الالتزام بها في تعزيز جودة العمل القانوني والحد من ظاهرة التراكم القضائي، إضافةً إلى دورها في تعزيز ثقة المجتمع بمنظومة العدالة وترسيخ مبادئ النزاهة والاستقلالية والمسؤولية المهنية.
كما ركّز النقاش مع الطلبة على ضرورة الانتقال من الطرح النظري إلى التطبيق العملي لأخلاقيات المهنة، وأهمية بناء السلوك المهني منذ الحياة الجامعية، من خلال التدريب العملي والأنشطة التفاعلية وربط التعليم القانوني باحتياجات الواقع العملي، بما يعزز جاهزية الطلبة لسوق العمل القانوني بمختلف مجالاته.
وناقش المشاركون كذلك أهمية مهارات التواصل المهني، والالتزام بالمسؤولية الأخلاقية في تحسين جودة الممارسة القانونية وتعزيز الوصول إلى العدالة الناجزة، مؤكدين أن أخلاقيات المهنة تمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة عدلية أكثر كفاءة وثقة.
وفي ختام اللقاء، أكدت الدكتورة نور عدس أن كلية القانون والعلوم السياسية تولي موضوع السلوكيات المهنية أهمية خاصة ضمن رسالتها الأكاديمية والمجتمعية، من خلال تعزيز القيم المهنية والأخلاقية لدى الطلبة، مشيدةً بأهمية التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ هذه المفاهيم وتعزيز الثقافة القانونية المهنية.
وأوصى المشاركون بضرورة تنظيم المزيد من اللقاءات والبرامج التدريبية والأنشطة التفاعلية المتعلقة بأخلاقيات المهنة، والعمل على تطوير مدونة سلوك موجهة لطلبة القانون، بما يسهم في الارتقاء بجودة الممارسة القانونية وتعزيز دور القانون في خدمة المجتمع وترسيخ سيادة العدالة.
عدد القراءات: 9